لذلك من الأرمله واليتيم وذى العيلة [1] ».
وفى كتاب قتيبة إليه أنه على عبور النهر ومحاربة الترك:
«لا تخاطر بالمسلمين حتى تعرف موضع قدمك، ومرمى سهامك» .
وإلى قتيبة:
«خذ أهل عسكرك بتلاوة القرآن، فإنه أمنع من حصونك» .
وفى كتاب صاحب الكوفة يخبره بسوء طاعتهم، وما يقاسى من مداراتهم:
«ما ظنّك بقوم قتلوا من كانوا يعبدونه؟ » .
وفى قصة محبوس ذكروا أنه تاب:
«ما على المحسنين من سبيل» .
وفى كتابه إلى بعض عماله:
«إياك والملاهى حتى تستنظف [2] خراجك» .
وفى كتاب إلى ابن أخيه:
«ما ركب يهودىّ قبلك منبرا» .
وفى كتابه إلى يزيد بن أبى مسلم [3] :
«أنت أبو عبيدة هذا القرن» .
-أى تاء الافتعال التى قلبت طاء- فتصيران طاء مشددة، كما تقول- في اظننى- اظننى: أى اتهمنى- واظلم إذا احتمل الظلم، وروى أبو الهيثم قول أبى زبيد:
أخو المواطن عياف الخنا أنف ... للنائبات ولو أضلعن مطلع
(وأضلعن: أثقلن) ومطلع: هو القوى على الأمر المحتمل له، أراد مضطلع، فأدغم، هكذا رواه بخطه، قال ويروى «مضطلع» .
(1) العيلة: الفقر.
(2) استنظف الوالى ما عليه من الخراج: استوفاه، واستنظف الشىء: أخذه كله.
(3) هو مولى الحجاج وكاتبه، وروى صاحب العقد (3: 21) قال. «مات الحجاج في آخر أيام الوليد بن عبد الملك، فتفجع عليه، وولى مكانه يزيد بن أبى مسلم كاتب الحجاج فاكتفى (وكفى الرجل واكتفى: كلاهما اضطلع) وجاوز، فقال الوليد: «مات الحجاج وولت مكانه يزيد بن أبى مسلم فكنت كمن سقط منه درهم وأصاب دينارا» .