فهرس الكتاب
ألا ليت خبزا قد تسربل رائبا ... وخيلا من البرنىّ فرسانها الزّبد [1]
ولهم البرمة [2] والخلاصة [3] والحيس [4] والوطيئة [5] ».
وقال أعرابى: «أتينا ببرّ كأفواه البعران [6] فحبزنا منه خبزة زيت [7] فى النار، فجعل الجمر يتحدّر عنها تحدّر الحشو عن البطان [8] : ثم ثردناها فجعل الثريد يجول في الإهالة [9] جولان الضّبعان في الضّفرة [10] ، ثم أتينا بتمر كأعيان الورلان [11] يوحل فيه الضّرس» .
ونعت السّويق [12] بأنه من عدد المسافر، وطعام العجلان، وغذاء المبكّر [13] ، وبلغة المريض، يشدّ فؤاد الحزين، ويردّ من نفس المحدود [14] ، وحيد في السّمين [15] ، ومنعوت في الطيّب، قفاره يجلو البلغم، ومسمونه [16] يصفّى الدم، إن شئت كان ثريدا، وإن شئت كان خبيصا، وإن شئت كان طعاما، وإن شئت كان شرابا.
(1) البرنى: نوع من التمر، معرب.
(2) قدر من حجارة، ولعلها تطلق على اسم طعام يطبخ فيها.
(3) خلاصة السمن: ما خلص منه.
(4) الحيس: تمر يخلط بسمن وأقط [والأقط مثلثة ويحرك وككتف ورجل وإبل: شىء يتخذ من المخيض الغنمى] فيعجن شديدا ثم يندر منه نواه، وربما جعل فيه سويق.
(5) الوطيئة: تمر يخرج نواه ويعجن بلبن، والأقط بالسكر.
(6) يشبه البر في بياضه بأفواه البعران (جمع بعير) لما يعلوها من الرغوة والزبد.
(7) أى خبزة عجنت بزيت.
(8) البطان: حزام قتب البعير.
(9) الإهالة: الشحم المذاب.
(10) الضبع بضم الباء وسكونها مؤنثة، والذكر ضبعان بالكسر والأنثى ضبعانة أيضا. والضفرة من الرمل: ما عظم وتجمع.
(11) الورلان جمع ورل كسبب: وهو زاحف كالضب.
(12) السويق: ما يعمل من الحنطة والشعير.
(13) من يقوم في بكرة النهار، وفى النسخ «المتكره» .
(14) المحدود: المحروم.
(15) أى خير أنواع الطعام السمين، وفى عيون الأخبار «وهو جيد في التسمين» اقرأ هذا الوصف فيه ج 9: ص 206.
(16) سمن الطعام: لته بالسمن فهو مسمون.