فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 2027

وقال أحيحة بن الجلاح:

استغن أو مت ولا يغررك ذو نشب ... من ابن عم ولا عمّ ولا خال

إنى أكبّ على الزّوراء أعمرها ... إن الكريم على الأقوام ذو المال [1]

وقال أيضا:

استغن عن كل ذى قربى وذى رحم ... إن الغنىّ من استغنى عن الناس

والبس عدوّك في رفق وفى دعة ... لباس ذى إربة، للدهر لبّاس [2]

ولا يغرّنك أضغان مزمّلة ... قد يضرب الدّبر الدامى بأحلاس [3]

وقال سهل بن هرون:

إذا امرؤ ضاق عنى لم يضق خلقى ... من أن يرانى غنيّا عنه بالياس

فلا يرانى إذا لم يرع آصرتى ... مستمريا دررا منه بإبساس [4]

لا أطلب المال كى أغنى بفضلته ... ما كان مطلبه فقرا إلى الناس [5]

وقال أبو العتاهية:

أنت ما استغنيت عن صا ... حبك الدهر أخوه

فإذا احتجت إليه ... ساعة مجّبك فوه

وقال أحيحة بن الجلاح:

فلو أنى أشاء نعمت بالا ... وبا كرنى صبوح أو نشيل [6]

(1) الزوراء: أرض كانت لأحيحة بن الجلاح، سميت ببئر كانت فيها (والزوراء: البئر البعيدة العقر) - انظر معجم البلدان 4: 412 - والبيت فيه:

إنى أقيم على الزوراء أعمرها ... إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال

(2) الإربة: الدهاء.

(3) مزملة: دفينة خفية، من التزميل وهو الإخفاء واللف في الثوب، والدبر: البعير أصيب بقرحة من الرحل، والأحلاس: جمع حلس كقرد، وهو ما يوضع على ظهر البعير تحت الرحل.

(4) الآصرة: صلة المودة أو القرابة، والمستمرى: الحالب، والدرر: اللبن، والإبساس:

التلطف بالناقة عند الحلب بأن يقال لها بس بس تسكينا لها.

(5) ما في «ما كان» مصدرية ظرفية أى مدة كون طلبه يعد فقرا إلى الناس.

(6) باكرنى: جاءنى في بكرة النهار، والصبوح: ما حلب من اللبن بالغداة، والنشيل: اللحم المطبوخ: بغير تابل، أو اللبن ساعة يحلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت