فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2027

وتجرّ الأذيال في نعمة زو ... ل، تقولان ضع عصاك لدهر [1]

وى كأن من يكن له نشب يحبب ... ، ومن يفتقر يعش عيش ضرّ [2]

ويجنّب سرّ النّجىّ ولكنّ ... أخا المال محضر كلّ سرّ [3]

وقال الآخر:

وللمال منى جانب لا أضيعه ... وللهو منى والبطالة جانب [4]

وقال الأخنس بن شهاب:

وقد عشت دهرا والغواة صحابتى ... أولئك إخوانى الذين أصاحب

فأدّيت عنى، ما استعرت من الصّبا ... وللمال منى اليوم راع وكاسب

وقال ابن أذينة الثقفى:

أطعت النفس في الشّهوات حتى ... أعادتنى عسيفا عبد عبد [5]

إذا ما جئتها قد بعت عتقا ... تعانق أو تقبّل أو تفدّى [6]

فمن وجد الغنى فليصطنعه ... ذخيرته ويجهد كلّ جهد

وقال:

من يجمع المال ولا يثبّه [7] ... ويترك العام لعام جدبه [8]

* يهن على النّاس هوان كلبه*

وقد قيل في المثل: «الكدّ قبل المدّ [9] » وقال لقيط: «ألقم وأذر للّقاح، وأحدّ السلاح [10] » .

(1) الزول: الحسنة العجيبة، ومعنى الشطر الثانى، تقولان: ألق عصاك لدهرك فلا تكدح فيه، ولا تنتقل في طلب الرزق فقد تمت عليك النعمة.

(2) وى بمعنى أتعجب، وكأن مخففة من الثقيلة، وهى هنا بمعنى حقا، والنشب: المال الأصيل.

(3) فى النسخ «شر النجى» و «محضر كل شر» وفيها أيضا «أخا الفقر» والنجى: من تساره.

(4) الرواية المشهورة «ولله منى» .

(5) العسيف: الأجير، والعبد المستهان به.

(6) العتق: الشرف والحرية، أى إذا ما جئت النفس وقد بعت شرفى وحريتى تسربى.

(7) ثبى المال: جمعه وكثره.

(8) أى أنه إذا كان في عام خصب ترك الادخار حتى يحل به عام قد يكون جدبا.

(9) الكد: التعب، والمد: البسط والسعة.

(10) أى ألقم إبلك بيدك إذا أبت أن تأكل بنفسها، وأذر: أى ألق الغذاء- من ذرت الريح الشىء تذروه وأذرته إذا أطارته- للقاح: وهى النوق التى لقحت أى حملت، وأحد السلاح: أى سنه، والغرض من ذلك: العناية بالمال وأخذ العدة لحوادث الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت