فهرس الكتاب
وتجرّ الأذيال في نعمة زو ... ل، تقولان ضع عصاك لدهر [1]
وى كأن من يكن له نشب يحبب ... ، ومن يفتقر يعش عيش ضرّ [2]
ويجنّب سرّ النّجىّ ولكنّ ... أخا المال محضر كلّ سرّ [3]
وقال الآخر:
وللمال منى جانب لا أضيعه ... وللهو منى والبطالة جانب [4]
وقال الأخنس بن شهاب:
وقد عشت دهرا والغواة صحابتى ... أولئك إخوانى الذين أصاحب
فأدّيت عنى، ما استعرت من الصّبا ... وللمال منى اليوم راع وكاسب
وقال ابن أذينة الثقفى:
أطعت النفس في الشّهوات حتى ... أعادتنى عسيفا عبد عبد [5]
إذا ما جئتها قد بعت عتقا ... تعانق أو تقبّل أو تفدّى [6]
فمن وجد الغنى فليصطنعه ... ذخيرته ويجهد كلّ جهد
وقال:
من يجمع المال ولا يثبّه [7] ... ويترك العام لعام جدبه [8]
* يهن على النّاس هوان كلبه*
وقد قيل في المثل: «الكدّ قبل المدّ [9] » وقال لقيط: «ألقم وأذر للّقاح، وأحدّ السلاح [10] » .
(1) الزول: الحسنة العجيبة، ومعنى الشطر الثانى، تقولان: ألق عصاك لدهرك فلا تكدح فيه، ولا تنتقل في طلب الرزق فقد تمت عليك النعمة.
(2) وى بمعنى أتعجب، وكأن مخففة من الثقيلة، وهى هنا بمعنى حقا، والنشب: المال الأصيل.
(3) فى النسخ «شر النجى» و «محضر كل شر» وفيها أيضا «أخا الفقر» والنجى: من تساره.
(4) الرواية المشهورة «ولله منى» .
(5) العسيف: الأجير، والعبد المستهان به.
(6) العتق: الشرف والحرية، أى إذا ما جئت النفس وقد بعت شرفى وحريتى تسربى.
(7) ثبى المال: جمعه وكثره.
(8) أى أنه إذا كان في عام خصب ترك الادخار حتى يحل به عام قد يكون جدبا.
(9) الكد: التعب، والمد: البسط والسعة.
(10) أى ألقم إبلك بيدك إذا أبت أن تأكل بنفسها، وأذر: أى ألق الغذاء- من ذرت الريح الشىء تذروه وأذرته إذا أطارته- للقاح: وهى النوق التى لقحت أى حملت، وأحد السلاح: أى سنه، والغرض من ذلك: العناية بالمال وأخذ العدة لحوادث الدهر.