فهرس الكتاب
وقول الآخر:
«من نسج داود أبى سلّام [1] »
وقول الآخر:
«والشيخ عثمان أبى عفّان»
أراد عثمان بن عفان، وكما قال الآخر:
وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق [2]
أراد ثعلبة بن سيّار، وقول الآخر:
ولست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل [3]
أراد ولكن:
وكذلك ينبغى في الرسائل ألا يصغّر الأسم في موضع التعظيم، وإن كان ذلك جائزا، مثل قولهم: دويهية تصغير داهية، وجذبل تصغير جذل، وعذيق تصغير عذق، قال لبيد:
وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل [4]
وقال الحباب بن المنذر يوم سقيفة بنى ساعدة: «أنا عذيقها المرجّب، وجذيلها المحكّك [5] » .
(1) هو شطر بيت للأسود بن يعفر- انظر لسان العرب 15: 193 - والبيت:
ودعا بمحكمة أمين سكها ... من نسج داود أبى سلام
(والسك بالفتح: الدرع الضيقة الحلق) قال صاحب اللسان: وقالوا في سليمان اسم النبى صلى الله عليه وسلم: سليم وسلام فغيروه ضرورة، قال: ومثل ذلك في أشعارهم كثير، واستشهد بالأبيات الثلاثة المذكورة، وبشاهد آخر وهو:
مضاعفة تخيرها سليم ... كأن قتيرها حدق الجراد
(والقتير بالفتح: رءوس مسامير حلق الدرع) .
(2) العلوق. المنية، وجاء في اللسان (6: 58) «جعله سيرا للضرورة، لأنه لم يمكنه سيار لأجل الوزن، قال ابن برى: البيت للمفضل النكرى يذكر أن ثعلبة بن سيار كان في أسره» .
(3) البيت للنجاشى من أبيات قالها في ذئب لقيه على ماء فدعاه أن يؤاخيه- انظر الأبيات في حاشية الأمير على المغنى ج 1: ص 208 - .
(4) المراد بالدويهية: الموت.
(5) قال الحباب ذلك وقد قام يطلب بحق الأنصار في الخلافة- انظر جمهرة خطب العرب 1: 65 - والجذيل تصغير الجذل (بالكسر) وهو أصل الشجرة، وعود ينصب للإبل الجربى لتحتك به وتتمرس-