فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 2027

وقول الآخر:

«من نسج داود أبى سلّام [1] »

وقول الآخر:

«والشيخ عثمان أبى عفّان»

أراد عثمان بن عفان، وكما قال الآخر:

وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق [2]

أراد ثعلبة بن سيّار، وقول الآخر:

ولست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل [3]

أراد ولكن:

وكذلك ينبغى في الرسائل ألا يصغّر الأسم في موضع التعظيم، وإن كان ذلك جائزا، مثل قولهم: دويهية تصغير داهية، وجذبل تصغير جذل، وعذيق تصغير عذق، قال لبيد:

وكلّ أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفرّ منها الأنامل [4]

وقال الحباب بن المنذر يوم سقيفة بنى ساعدة: «أنا عذيقها المرجّب، وجذيلها المحكّك [5] » .

(1) هو شطر بيت للأسود بن يعفر- انظر لسان العرب 15: 193 - والبيت:

ودعا بمحكمة أمين سكها ... من نسج داود أبى سلام

(والسك بالفتح: الدرع الضيقة الحلق) قال صاحب اللسان: وقالوا في سليمان اسم النبى صلى الله عليه وسلم: سليم وسلام فغيروه ضرورة، قال: ومثل ذلك في أشعارهم كثير، واستشهد بالأبيات الثلاثة المذكورة، وبشاهد آخر وهو:

مضاعفة تخيرها سليم ... كأن قتيرها حدق الجراد

(والقتير بالفتح: رءوس مسامير حلق الدرع) .

(2) العلوق. المنية، وجاء في اللسان (6: 58) «جعله سيرا للضرورة، لأنه لم يمكنه سيار لأجل الوزن، قال ابن برى: البيت للمفضل النكرى يذكر أن ثعلبة بن سيار كان في أسره» .

(3) البيت للنجاشى من أبيات قالها في ذئب لقيه على ماء فدعاه أن يؤاخيه- انظر الأبيات في حاشية الأمير على المغنى ج 1: ص 208 - .

(4) المراد بالدويهية: الموت.

(5) قال الحباب ذلك وقد قام يطلب بحق الأنصار في الخلافة- انظر جمهرة خطب العرب 1: 65 - والجذيل تصغير الجذل (بالكسر) وهو أصل الشجرة، وعود ينصب للإبل الجربى لتحتك به وتتمرس-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت