فهرس الكتاب
وفى كتاب بكّار الزّبيرى إليه يخبره بسرّ من أسرار الطالبيّين:
«جزى الله الفضل [1] خير الجزاء في اختياره إياك، وقد أثابك أمير المؤمنين مائة ألف بحسن نيتك» .
وإلى محفوظ صاحب خراج مصر:
«يا محفوظ، اجعل فرع [2] مصر فرعا واحدا وأنت أنت» .
وإلى صاحب المدينة:
«ضع رجليك على رقاب أهل هذا البطن [3] ، فإنهم قد أطالوا ليلى بالسّهاد، ونفوا عن عينى لذيذ الرّقاد» .
ووقع إلى السّندى [4] بن شاهك:
«خف الله وإمامك، فهما نجاتك» .
وإلى سليمان بن أبى جعفر في كتاب ورد عليه منه يذكر وثوب أهل دمشق:
«استحيت لشيخ ولده المنصور أن يهرب عمّن ولده كندة وطيّئ، فهلّا فابلتهم بوجهك، وأبديت لهم صفحتك [5] ، وبذلت لهم منحتك، وكنت كمروان [6] ابن عمّك؟ إذ خرج مصلتا [7] لسيفه، متمثّلا ببيت الحجّاف ابن حكيم:
(1) يعنى الفضل بن يحيى البرمكى.
(2) فى الأصل العقد الفريد «اجعل فرح مصر فرحا واحدا» وهو تحريف، وأرى أن صوابه «اجعل فرع مصر فرعا واحدا» والفرع: المال الطائل المعد، أو صوابه «اجعل خراج مصر خراجا واحدا» والمعنى. ابعث بخراج مصر دفعة واحدة، وأنت قارّ في مكانك دون أن تحضر برفقته.
(3) البطن من الأرض: المطمئن.
(4) كان صاحب الحرس، وله خبر في فتنة الأمين أيضا- انظر تاريخ الطبرى 10: 197.
(5) أبدى لهم صفحته: جاهرهم بالعداوة.
(6) يعنى مروان بن محمد الجعدى آخر خلفاء بنى أمية.
(7) أصلت السيف. سله وجرده.