وإلى طاهر [1] صاحب خراسان:
«احمد، أبا الطيب، إذا أحلّك خليفة محلّ نفسه من نفسه، فما لك موضع تسمو إليه نفسك إلا وأنت فوقه عنده» .
وفى كتاب بشر بن داود [2] :
«هذا أمان عاقدت الله في مناجاتى إياه» .
وفى كتاب قثم بن جعفر في فدك حين أمره بردّها [3] :
«قد أرضيت خليفة الله في فدك، كما أرضى الله خليفته فيها» .
وفى قصة متظلم من محمد بن الفضل الطّوسى:
«قد احتملنا بذاءك [4] وشكاسة خلقك، فأمّا ظلمك للرّعية فإنا لا نحتمله» .
ووقع إلى بعض عماله:
«طالع كلّ ناحية من نواحيك، وقاصية من أقاصيك، بما فيه استصلاحها» .
وكتب إليه إبراهيم بن المهدى في كلام له: «إن غفرت فبفضلك، وإن أخذت فبحقّك» فوقع في كتابه:
«القدرة تذهب الحفيظة [5] ، والنّدم جزء من التوبة، وبينهما عفو الله» .
ووقّع في رقعة مولى طلب كسوة:
«لو أردت الكسوة، للزمت الخدمة، ولكنك آثرت الرّقاد، فحظّك الرؤيا» .
(1) هو طاهر بن الحسين، وكنيته أبو الطيب.
(2) انظر تاريخ الطبرى 10: 281.
(3) انظر ص 426 من الجزء الثالث وفى الأصل «إبراهيم بن جعفر» وصوابه» قثم بن جعفر».
(4) البذاء والبذاءة: السفه والفحش في المنطق، وقد بذؤ ويثلث فهو بذىء، وشكس ككرم فهو شكس كصعب وكتف ورجل (بفتح فضم) أى صعب الخلق.
(5) الحفيظة: الغضب، ويروى أن قول ابن المهدى ورد المأمون عليه كان مشافهة لا مكاتبة- انظر جمهرة خطب العرب 3: 126.