حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 1، ص: 113
سورة البقرة «مدنية وآيها مائتان وسبع وثمانون آية»
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) وسائر الألفاظ التي يتهجّى بها أسماء مسميّاتها الحروف التي ركّبت منها الكلم لدخولها في حدّ الاسم واعتوار ما يخصّ به من التعريف والتنكير والجمع والتصغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (الم وسائر الألفاظ التي يتهجى بها) أي تعدد أنها حروف المباني، وهي الحروف التي يتركب منها الكلام، فإن التهجي تعداد حروف الهجاء بأساميها، مثل أن يقال:
ألف ياء تاء وهكذا سميت حروف المباني بحروف التهجي لأنها تتهجى أي تعدد بأساميها، كما سميت حروف المعجم من حيث أن أكثرها يختص بالنقط من بين سائر حروف الأمم والعجم، النقط بالسواد يقال: أعجمت الحرف وعجمته ولا يقال عجمته، ومعنى حروف المعجم حروف الخط المعجم مثل مسجد الجامع بمعنى مسجد اليوم الجامع والباء في قوله:
«يتهجى بها» للصلة والآلة، أي الألفاظ التي تتعدد بها حروف المباني على حذف المفعول بلا واسطة وهو الحروف التي مسمياتها الألفاظ المذكورة لأن المتهجي المعدود هو مسميات تلك الألفاظ التي هي أسام لتلك المسميات. واستدل المصنف أولا على كون الألفاظ التي يتهجى بها مسمياتها أسماء، بقوله: «لدخولها في حد الاسم» فإن كل واحد من تلك الألفاظ يدل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة. فلفظ الضاد مثلا يدل على مسماه مثلا وهو ضه، ولفظ الراء على ره، ولفظ الباء على به، من غير أن يقترن شيء من هذه