حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 188
سورة النور مدنية وهي ثنتان أو أربع وستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُورَةٌ أي هذه سورة أو فيما أوحينا إليك سورة. أَنْزَلْناها صفتها. ومن نصبها جعله مفسرا لناصبها، فلا يكون له محل إلا إذا قدر «اتل» أو «دونك» أو نحوه وَفَرَضْناها وفرضنا ما فيها من الأحكام. وشدده ابن كثير وأبو عمرو لكثرة فرائضها. أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة النور مدنية وهي ستون وآيتان أو أربع آيات
بسم اللّه الرحمن الرحيم روى الإمام الواحدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه تعالى عنهم قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل وسورة النور» . يعني النساء. قوله: (أي هذه سورة) على أن «سورة» خبر مبتدأ محذوف وعلى الثاني هي مبتدأ والخبر محذوف. و «أنزلناها» على التقديرين صفة سورة للمدح والتأكيد بناء على أن الإنزال يفهم منها أي السورة لأنها اسم لطائفة من القرآن المنزل علم ابتداؤها وانقطاعها بالتوقيف. فإن قلت: ما فائدة هذا الحمل مع أن كل واحدة من فائدتي الخبر ولازمها منتف فيها؟ فالجواب أن إحدى الفائدتين إنما تطلب من الكلام الذي يقصد به إفادة المخاطب. ويكون المتكلم في صدد الإخبار والإعلام، وأما الكلام الذي يقصد به الامتنان والمدح والترغيب فلا يجب فيه شيء منهما. قوله: (وفرضنا ما فيها) على طريق