حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 571
سورة الأعلى مكية وآيها تسع عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) نزّه اسمه عن الإلحاد فيه بالتأويلات الزائغة وإطلاقه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الأعلى مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (نزّه اسمه) يعني أن الأمر الإلهي وارد بتسبيح اسمه تعالى الذي هو اللفظ الدال على ذاته المقدس عن الإلحاد فيه أي عن الميل عن الحق. والصواب في تفسيره بأن يفسر الأعلى مثلا بالعلو في المكان، ويفسر الاستواء على العرش بالاستقرار عليه. فإن الأعلى من العلو بمعنى الاقتدار والقهر والاستواء بمعنى الاستيلاء والتسلط. وقيل: الأمر الإلهي وارد بتنزيه ذاته تعالى لأن الاسم لكونه من قبيل الألفاظ المؤلفة من الحروف المقطعة لا يجب تنزيهه، لكن المسمى إذا كان في غاية العظمة والجلالة يعبّر عنه بشيء مما يلابسه كما يقال:
سلام على المجلس السامي والمعروض إلى الحضرة السامية، فيكون لفظ الاسم صلة مقحمة لتعظيم المسمى وقد وقع إقحامة مع قطع النظر عن قصد التعظيم في قول لبيد:
إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما
ولكن إقحامه لقصد التعظيم يكون أولى. ومن الناس من تمسك بهذه الآية مستدلا