حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 632
سورة الحجرات مدنية وآيها ثماني عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا أي لا تقدموا أمرا فحذف المفعول ليذهب الوهم إلى كل ما يمكن أو ترك، لأن المقصود نفي التقديم رأسا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الحجرات وهي مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قوله: (أو ترك) عطف على قوله فحذف المفعول. يعني أن الجمهور قرؤوا «لا تقدموا» بضم التاء وفتح القاف وتشديد الدال المكسورة وفيها وجهان: أحدهما أنه متعد وقصد تعلقه بمفعوله ومع ذلك حذف للتعميم أي ليذهب ذهن السامع إلى كل ما يمكن تقديمه من قول أو فعل. مثلا إذا جرت مسألة في مجلسه عليه الصلاة والسّلام لا يسبقونه بالجواب، وإذا حضر الطعام لا يبتدئون بالأكل، وإذا ذهبوا معه عليه السّلام إلى موضع لا يمشون أمامه إلا لمصلحة دعت إليه ونحو ذلك مما يمكن فيه التقديم. وثانيهما أنه وإن كان متعديا في الأصل إلا أنه نزل ههنا منزلة اللازم ولم يقصد تعلقه بمفعوله بل ترك مفعوله رأسا فقوله تعالى: لا تُقَدِّمُوا بهذا المعنى لا يكون في معنى «لا تتقدموا» بل هو نهي عن التقديم مع قطع النظر عن أن المقدم ما هو كما لا يكون يعطي في قولك: فلان يعطي ويمنع