فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 544

سورة الأحقاف مكية وهي أربع أو خمس وثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِ إلا خلقا ملتبسا بالحق وهو ما تقضيه الحكمة والمعدلة. وفيه دلالة على وجود الصانع الحكيم والبعث للمجازاة على ما قررناه مرارا. وَأَجَلٍ مُسَمًّى وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه الكل وهو يوم القيامة، أو كل واحد وهو آخر مدة بقائه المقدر له. وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا من هول ذلك الوقت ويجوز أن تكون «ما» مصدرية مُعْرِضُونَ (3) لا يتفكرون فيه ولا يستعدون لحلوله.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الأحقاف آياتها ثلاثون وخمس آيات مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (ألا خلقا ملتبسا بالحق) يعني أن قوله تعالى: «بِالْحَقِّ» متعلق بمحذوف هو صفة لمصدر محذوف أي خلقا ملتبسا بالحكمة والصواب. ويجوز أن يتعلق «بخلقنا» أي ما خلقنا هذه المذكورات إلا بسبب إقامة الحق بين الخلق. قوله: (وبتقدير أجل مسمى) قدر الضاف لأن خلق ما ذكر ليس خلقا ملتبسا بالأجل المسمى بل بتقديره، فإنه تعالى ما خلق هذا العالم ليبقى مخلدا سرمدا بل إنما خلقه ليكون دارا للعمل ثم يفنيه وينشئ دار أخرى لتكون دار الجزاء. فعلى هذا الأجل المسمى هذا الوقت الذي عيّنه اللّه تعالى لإفناء الدنيا وهو آخر مدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت