فهرس الكتاب

الصفحة 5099 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 309

سورة الحاقة مكية وآيها إحدى وخمسون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَاقَّةُ (1) أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها والتي تحق فيها الأمور أي يعرف حقيقتها. أو يقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي وهي مبتدأ خبرها.

مَا الْحَاقَّةُ (2) وأصله ما هي أي أي شيء هي على التعظيم لشأنها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الحاقّة بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها) أي يجب. والحاقة اسم فاعل من حق الشيء يحق بكسر الحاء أي وجب، حذف موصوفها وهو الساعة أو الحالة، وكذا على قوله: أو التي تحق فيها الأمور إلا أنه من حققته أحقه بالضم إذا عرفت حقيقته وصرت منه على يقين. فعلى هذا الحاقة بمعنى الفارقة للأمور بحقيتها سميت الساعة بها مع أن الفعل لأهلها على الإسناد المجازي على طريق: ليله قائم ونهاره صائم فإن الخلائق هم الذين يعرفون الأمور على حقيقتها يوم القيامة فأسند العرفان إلى الوقت مجازا. قوله: (أو يقع فيها حواق الأمور) أي ثوابتها على أن الحاقة بمعنى الثابتة من حق الشيء يحق بالكسر أي ثبت، والثبوت وصف لما يقع في الساعة من الحساب والجزاء وصف به نفس الساعة على الإسناد المجازي أيضا فقوله: «على الإسناد المجازي» متعلق بكل واحد من الوجهين الأخيرين.

قوله: (خبرها ما الحاقة) يعني أن «ما» مبتدأ ثان و «الحاقة» خبره والجملة خبر الأول. ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت