فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 308

لما جننوه لأجل القرآن بين أنه ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلا وأمتنهم رأيا. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة القلم أعطاه اللّه ثواب الذين حسن اللّه تعالى أخلاقهم» .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منصوبة «بيزلقونك» . قوله: (بين أنه ذكر عام) أي للجن والإنس يتعظون به ويستنبطون منه صلاح أحوالهم المتعلقة بالدين والدنيا. وفيه من الآداب والحكم ومن سائر العلوم ما لا حد له ولا حصر فمن يظهر مثل هذا الكلام ويتلوه ويدعو الناس إلى العمل بما فيه كيف يقال في حقه إنه مجنون، والحال أنه من أدل الأمور على كمال عقله وعلو شأنه فمن نسب إليه القصور فإنما هو من جهله وخيبته، فإن ذا الفضل لا يعرفه إلا ذووه:

إذا لم يكن للمرء عين صحيحة ... فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر

تمت سورة نون والحمد للّه رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت