حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 681
سورة الهمزة مكية وآيها تسع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الهمز الكسر كالهزم واللمز الطعن كاللهز فشاعا الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم. وبناء فعلة يدل على الاعتياد فلا يقال:
ضحكة ولعنة إلا للمكثر المقود. وقرئ همزة «ولمزة» بالسكون على بناء المفعول وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم، ونزولها في الأخنس بن شريق فإنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الهمزة مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (وَيْلٌ) هي كلمة تهديد ووعيد. وقيل: هو اسم واد في جهنم. واللمز العيب وأصله الإشارة بالعين وغيرها، يقال: لمز يلمز بضم العين وكسرها من المضارع، وقرئ بهما قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ [التوبة: 58] ورجل لمّاز ولمزة أي عيّاب والهمزة مثل اللمزة والهامز والهماز العياب. والهمز مثل اللهز الطعن يقال: همزه بالرمح طعنه في صدره، ولهز الفصيل أمه إذا ضربها برأسه عند الرضاع. والهمز كالهزم الكسر يقال. تهزم السقاء إذا يبس وتكسر، وهزمت الجيش هزما وهزيمة فانهزموا. كذا في الصحاح. وللمفسرين ألفاظ في تفسير اللفظين. قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: الهمزة المغتاب واللمزة العياب. وقيل: الهمز الطعن باليد واللمز باللسان. وقيل: الهمز بالمواجهة