فهرس الكتاب

الصفحة 4651 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 604

سورة الفتح مدنية نزلت في مرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الحديبية وآيها تسع وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) وعد بفتح مكة عظمها اللّه، والتعبير عنه بالماضي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قوله: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) الفتح في اللغة فتح المغلق كفتح الباب والقفل والمتاع، وكفتح المغلق من العلوم. ويطلق في العرف على الظفر بالبلد عنوة أو صلحا بحرب أو بغير حرب لأنه مغلق ما لم يظفر به، فإذا ظفر به وحصل في اليد فقد فتح. قيل:

المراد في الآية فتح مكة وقد فتحت مكة سنة ثمان من الهجرة، ونزلت الآية سنة ست بين مكة والمدينة بعد رجوعه من مكة عام الحديبية وهو العام الذي صد المشركون فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وقوله تعالى: فَتَحْنا وعدله بالفتح وجيء به على لفظ الماضي لكون الفتح بمنزلة الكائن الموجود من حيث كونه محقق الوقوع. والحديبية موضع قريب من مكة، وعام الحديبية هو العام الذي صد المشركون فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العمرة وصالحوه على أن يأتوا العام القابل. روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج من المدينة سنة ست من الهجرة في ذي القعدة يريد العمرة ومعه ألف وأربعمائة من المهاجرين والأنصار وغيرهما من قبائل العرب. وقيل: ألف وستمائة وساق سبعين بدنة وأحرم من ذي الحليفة ليعلم الناس أنه ما خرج محاربا وإنما خرج زائرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت