فهرس الكتاب

الصفحة 5379 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 587

للتخصيص والمبالغة في الوعيد. عن النبي عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة الغاشية حاسبه اللّه حسابا يسيرا» .

سورة الفجر مكية وآيها تسع وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (1) أقسم بالصبح أو فلقه كقوله: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [التكوير: 18]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقال: آب يؤوب أوبا وأوبة وإيابا. تمت سورة الغاشية والحمد للّه رب العالمين وصلّى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.

سورة الفجر مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (أقسم بالصبح أو فلقه) الأول على أن يكون الفجر اسما بمعنى الصبح وهو أول وقت ظهور ضوء الشمس في جانب المشرق، ويطلق الفجر أيضا على نفس ذلك الضوء وهو قول الجوهري: الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله. والثاني على أن يكون الفجر مصدرا بمعنى انفجار الظلمة عن النهار وانشقاقها عنه بأن يشقها الضوء المذكور يقال: فلقت الشيء فلقا أي شققته. أقسم اللّه تعالى بما يحصل من انقضاء الليل وظهور الضوء وانتشار الناس وسائر الحيوانات في طلب الأرزاق، وذلك مشاكل لنشور الموتى وفيه عبرة عظيمة لمن تأمل فيه. فإن الشيء إنما يقسم به إذا كان فيه فائدة دينية مثل كونه دليلا باهرا على التوحيد، أو على صحة البعث والجزاء ونحوهما، أو فائدة دنيوية تحمل المكلف على شكر نعمة اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت