حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 707
الفريقين الآخر على دينه. قد فسر الدين بالحساب والجزاء والدعاء والعبادة. عن النبي عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة الكافرين فكأنما قرأ ربع القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين وبرئ من الشرك» .
سورة النصر مدنية وآيها ثلاث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ إظهاره إياك على أعدائك وَالْفَتْحُ (1) فتح مكة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعالى: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ [فاطر: 14] وإنما يقبل ويستجاب دعاء من آمن باللّه تعالى واتبع سبيله كما قال تعالى: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا [الشورى: 26] ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60] . قوله: (والعبادة) لعله تصحيف من الناسخين والعبارة الفصيحة العادة، فإن الدين قد يستعمل بمعنى العادة والشأن والمعنى: لكم عادتكم المأخوذة من أسلافكم من الشياطين ولي عادتي المأخوذة من الملائكة ومن الوحي، ثم يجزي كل واحد مني ومنكم على حسب عادته فألقي الملائكة والجنة وتلقون الشياطين والنار، إذ لا وجه لإطلاق لفظ العبادة على إعمال المشركين إلا أن يقال: أطلق عليها الدين والطاعة لوقوعها في صحبة قوله: وَلِيَ دِينِ والمشاكلة من صنائع أهل البلاغة. واللّه أعلم. تمت سورة الكافرين والحمد للّه رب العالمين.
سورة النصر مكية وقيل مدنية فإنه روي أنه عليه الصلاة والسّلام عاش بعد نزولها سنتين
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (إظهاره إياك) يعني أن نصر اللّه مصدر مضاف إلى فاعله ومفعوله محذوف للعلم