حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 451
بالياء. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا بما يستأهل كل أحد. حَكِيمًا (30) لا يشاء إلا ما تقتضيه حكمته.
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ بالهداية والتوفيق للطاعة. وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (31) نصب الظالمين بفعل يفسره أعد لهم مثل أوعد وكافأ ليطابق الجملة المعطوف عليها. وقرئ بالرفع على الابتداء. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة هل أتى كان جزاؤه على اللّه جنة وحريرا» .
سورة والمرسلات مكية وآيها خمسون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا (3) فَالْفارِقاتِ فَرْقًا (4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ليطابق الجملة المعطوف عليها) فإنها معطوفة على جملة يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ* و «الظالمين» وقع منصوبا على أنه من قبيل ما أضمر عامله على شريطة التفسير فتطابقت الجملتان في الفعلتين، بخلاف ما إذا رفع و «الظالمون» على الابتداء فإنه حينئذ تفوت المطابقة بين المعطوف والمعطوف عليه ولم يضمر ناصب الظالمين بما يوافق لفظ المفسر وهو أعدلهم بل أضمر ما يناسبه في المعنى مثل: أوعد وكافأ لأن لفظ أعد لا يتعدى بنفسه.
تمت سورة الإنسان والحمد للّه رب العالمين.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (وَ الْمُرْسَلاتِ) جمع مرسلة بمعنى الطوائف المرسلات بالألف والتاء لكونها عبارة عن الطائفة المرسلة لمصلحة. ومن حق جمع المؤنث من العقلاء أن يجمع بالألف والتاء، ولا يكفي في صحة جمع المرسلات بالألف والتاء أن يقدر كونها صفة