حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 525
سورة الروم مكية إلا قوله: فَسُبْحانَ اللَّهِ وهي ستون أو تسع وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ أرض العرب منهم لأنها الأرض المعهودة عندهم، أو في أدنى أرضهم من العرب واللام بدل من الإضافة. وَهُمْ مِنْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الروم وهي مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم افتتحت هذه السورة الكريمة بحروف التهجي مع أنه لا يفهم منها معنى يقصد تبليغه لتنبيه السامع وإيقاظه حتى يقبل على استماع ما يلقى إليه بقلب حاضر، فإنه لما ذكر في أول هذه السورة ما هو معجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو إخباره عن الغيب الذي هو غلبة الروم على فارس في بضع سنين افتتحت بهذه الحروف لينتبه السامع فيقبل بقلبه على استماع ما يلقى إليه بعدها. قوله: (لأنها) أي لأن أرض العرب هي الأرض المعهودة عندهم يعني أن اللام في لفظ الأرض إن كانت للعهد فالمراد بها أرض العرب لأن أرضهم هي المعهودة عندهم، والمعنى: غلبت فارس الروم في أقرب أرض العرب إلى الروم فقوله: «أرض العرب منهم» أي من الروم ومن في منهم صلة أدنى يقال: دنا منه أي قرب منه، والمراد بأدنى أرض العرب من الروم أطراف الشام. وإن كانت اللام فيه بدلا من المضاف إليه يكون المعنى:
غلبت الروم في أدنى أرض الروم من العرب وضمير «أرضهم» يعود إلى الروم، فإن قلت: