فهرس الكتاب

الصفحة 4988 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 198

سورة الصّف مدنية وقيل مكية وآيها أربع عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) سبق تفسيره يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2) روي أن المسلمين قالوا: لو علمنا أحب الأعمال إلى اللّه لبذلنا فيه أموالنا وأنفسنا. فأنزل إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ [الصف: 4] فولوا يوم أحد. فنزلت. ولم مركبة من لام الجر و «ما» الاستفهامية والأكثر حذف ألفها مع حرف الجر لكثرة استعمالهما معا واعتناقهما في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الصّف مدنية بسم اللّه الرحمن الرحيم

وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم

قوله: (والأكثر حذف ألفها مع حرف الجر) أي حرف كان نحو: لم وبم وفيم وعم، فلما اعتنقا وصارا كلفظ واحد وضع للدلالة على المستفهم عنه وكثر استعمالهما معا اقتضى ذلك تخفيف اللفظ، فحذفت لذلك ألف «ما» الاستفهامية. وليس المراد منه حقيقة الاستفهام لأن الاستفهام من اللّه تعالى محال لأنه تعالى عالم بجميع الأشياء بل المراد الإنكار والتوبيخ على أن يقول الإنسان من نفسه ما لا يفعله لأنه إن أخبر أنه فعل في الماضي أو في الحال ولم يفعله كان كذبا، وإن وعد أن يفعل في المستقبل ولا يفعله كان خلفا وكلاهما مذموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت