حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 172
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكية وآيها ست أو ثمان وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ص قرئ بالكسر لالتقاء الساكنين. وقيل: لأنه أمر من المصاداة بمعنى المعارضة ومنه الصدى فإنه يعارض الصوت الأول، أي عارض القرآن بعملك، وبالفتح لذلك، أو بحذف حرف القسم وإيصال فعله إليه أو إضماره والفتح في موضع الجر فإنها سورة ص ثمانون وثماني آيات مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (ص) الجمهور على إسكان الدال لأن هذه الحروف التي في أوائل السور في الأصل أسماء لمسمياتها التي هي عنصر كلامهم وبسائطه موضوعة لتهجي مسمياتها أي لتعديدها بأسمائها، فإن التهجي تعداد الحروف بأسمائها ويقال للمسميات حروف التهجي لأنها تتهجي أي يتعلق بها التعداد بأسمائها، وحق الأسماء العارية عن العوامل أن تذكر موقوفة الأواخر ولذلك أجيز فيها الجمع بين الساكنين. وقيل: إنه أمر من المصاداة بمعنى المعارضة والمعادلة والمعنى: عارض القرآن بعملك فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه. فالواو في وَالْقُرْآنِ على هذا بمعنى الباء كما إذا كانت للقسم. قال الشيخ أبو علي: وليس فيه أكثر من جعل الواو بمنزلة الباء في غير القسم. وقرئ أيضا بفتح الدال من غير تنوين، وذكر فيه ثلاثة أوجه: الأول البناء على الفتح «كأين» و «كيف» هربا من اجتماع الساكنين