فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 427

سورة القصص مكية وقيل إلا قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ إلى قوله: الْجاهِلِينَ وهي ثمان وثمانون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ نقرأه بقراءة جبرائيل. ويجوز أن يكون بمعنى ننزله مجازا. مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بعض نبئهما مفعول «نَتْلُوا» بِالْحَقِ محقين لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3) لأنهم المنتفعون به

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ استئناف مبين لذلك البعض. والأرض أرض مصر. وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعًا فرقا يشيعونه فيما يريد أو يشيع بعضهم بعضا في طاعته أو أصنافا في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة القصص مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (نقرأه بقراءة جبريل عليه الصلاة والسّلام) فيكون إسناد التلاوة من قبيل إسناد الفعل إلى السبب الآمر إسنادا مجازيا. وعلى الثاني يكون المجاز في المفرد ويكون «نتلو» استعارة تبعية حيث شبّه التنزيل بالتلاوة من حيث إن كل واحد منهما من قبيل التبليغ فاستعير اسم التلاوة للتنزيل استعارة أصلية ثم اشتق منه «نتلو» . قوله: (محقين) إشارة إلى أن قوله «بالحق» في موضع الحال من فاعل «نتلو» كقوله تعالى: تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ [المؤمنون: 20] وقوله: «لقوم» متعلق بقوله: «نتلو» أي نتلوه لأجلهم. قوله: (استئناف مبين لذلك البعض) أي الذي أجمل من قوله: مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ [القصص: 3] كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت