حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 586
سورة السجدة مكية وهي ثلاثون آية وقيل تسع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره.
تَنْزِيلُ الْكِتابِ على أن التنزيل بمعنى المنزل، وإن جعل تعديد الحروف كان «تَنْزِيلُ» خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره. لا رَيْبَ فِيهِ فيكون مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) حالا من الضمير في «فيه» لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر. ويجوز أن يكون خبرا ثانيا و «لا ريب فيه»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الم السجدة وهي مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (وإن جعل تعديد الحرف) لينتبه السامع ويقبل نحو المتكلم ويسمع ما يلقى إليه بقلب حاضر، والسامع ههنا وإن كان يقظان الجنان لكنه إنسان يشغله شأن عن شأن، فكان يحسن من الحكيم أن يقدم على الكلام المقصود حروفا كالمنبهات ليلتفت المخاطب بسببها إليه ويقبل بقلبه عليه، ثم يشرع في المقصود فلا يكون لتلك الحروف محل من الإعراب لعدم تركبها مع العامل. فحينئذ يكون «تنزيل الكتاب» خبر مبتدأ محذوف تقديره؛ الذي يتلى عليك منزل الكتاب أي كتاب منزل، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ثم أضيف للبيان كما في جرد قطيفة ونحوه مما أضيفت الصفة فيه إلى موصوفها و «لا ريب فيه» خبر ثان أو حال من «الكتاب» و «من رب» متعلق «بتنزيل» . قوله: (حالا من الضمير في فيه)