فهرس الكتاب

الصفحة 5326 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 535

سورة التطفيف مختلف فيها وآيها ست وثلاثين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) التطفيف البخس في الكيل والوزن لأن ما يبخس طفيف أي حقير. روي أن أهل المدينة كانوا أبخس الناس كيلا. فنزلت فأحسنوه وفي الحديث:

«خمس بخمس ما نقض العهد قوم إلا سلط اللّه عليهم عدوّهم وما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلا فشا فيهم الفقر، وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا الكيل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة المطففين

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قال مقاتل: هي أول سورة نزلت بالمدينة. وقيل: هي مدنية إلا ثمان آيات وهي من قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا [المطففين: 29] إلى آخر السورة. وقيل: مكية. وقال الكلبي: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم ويستوفون لأنفسهم، فنزلت الآيات فخرج عليه السّلام فقرأها عليهم. وقال: «خمس بخمس» إلى آخر الحديث.

فأحسنوا الكيل بعد ذلك. وقال السدي: قدمها وبها رجل يسمى أبا جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما للغير ويكال بالآخر لنفسه، فنزلت فأحسنوا الكيل. انتهى. قوله تعالى: (وَيْلٌ) مبتدأ و «لِلْمُطَفِّفِينَ» خبره. وجاز الابتداء به إما لأنه اسم لوادي مخصوص في جهنم لو أرسلت فيه الجبال لماعت من حره أي لذابت، وإما لكونه دعاء فإنه في الأصل مصدر منصوب بإضمار فعل «لا» من لفظه فإن أصله أهلكهم اللّه تعالى ويلا أو هلكوا ويلا، فلما حذف الفعل وسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت