فهرس الكتاب

الصفحة 5453 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 660

ذلِكَ أي المذكور من الجزاء والرضوان لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير. عن النبي عليه الصلاة والسّلام: «من قرأ سورة لم يكن كان يوم القيامة مع خير البرية مبيتا ومقيلا» .

سورة الزلزلة مختلف فيها وآيها تسع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (1) اضطرابها المقدّر لها عند النفخة الأولى أو الثانية، أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة. وقرئ بالفتح وهو اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلا في المضاعف.

وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (2) ما في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجنات بالنسبة إليهم دار الخلود عن الوجوه الدالة على المبالغة، فإن الخلود في الجنة خير من دخولها كما أن رضى اللّه تعالى فيها خير من الخلود فيها. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

سورة الزلزلة مكية وقيل مدنية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (اضطرابها المقدّر لها) لما دلت إضافة الزلزال إلى الأرض على اختصاصه بها وتعرفه بسببها بيّن معنى تعريف الإضافة بثلاثة أوجه: وهي على الوجه الأول والثاني للعهد وعلى الثالث للعموم والاستغراق، فإن المصدر المضاف إذا لم يقصد به المعهود يحمل على العموم والمعنى: إذا زلزلت جميع ما يمكن في حقها من الزلزال وجميع ما يحتمله المحل من خصوصيات الاضطراب. والمعهود على الأول الاضطراب الذي قدره اللّه تعالى للأرض عند إحدى النفختين، فإنه قد سبق في علم اللّه تعالى وقضائه أن تحرك الأرض تحريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت