حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 677
التكاثر لم يحاسبه اللّه بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية».
سورة العصر مكية وآيها ثلاث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ (1) أقسم بصلاة العصر لفضلها، أو بعصر النبوة، أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب والتعريض بنفي ما يضاف إليه من الخسران.
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إن الإنسان لفي خسران في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم والتعريف للجنس والتنكير للتعظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخبركم أنكم لتسألن يوم القيامة، ونظيرها قوله تعالى: فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد: 13، 14] إلى قوله: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا [البلد: 17] وقيل: إن السؤال عن النعيم يكون إذا دخلوا النار فإنهم حينئذ يسألون عن النعيم توبيخا لهم ليضطروا إلى الاعتراف بالتقصير في شكره فيقال لهم: إنما حل بكم هذا العذاب لأنكم اشتغلتم في الدنيا بالتنعم عن العمل الذي ينجيكم من النار ولو صرفتم عمركم إلى طاعة ربكم لكنتم اليوم من أهل النجاة والفائزين بالدرجات، فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم فبقيتم في عذاب الهون.
واللّه أعلم.
سورة العصر مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (أقسم بصلاة العصر لفضلها) أطلق العصر وأراد ما يقع فيه من الصلاة وهو