حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 447
سورة الزخرف مكية قيل إلا قوله: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا وآيها تسع وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا أقسم بالقرآن على أنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الزخرف ثمانون وتسع آيات مكية. قال مقاتل:
إلا قوله: وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (أقسم بالقرآن) فسر الكتاب المبين بالقرآن لا بجنس الكتب المنزلة وجعل الواو فيه واو القسم ليكون المقسم به والمقسم عليه من واد واحد، ويكون القسم المذكور من بدائع الأقسام. وإن جعلت «حم» مقسما به كانت واو «الكتاب المبين» عاطفة أي بحم والكتاب المبين وإن جعلت «حم» في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذه «حم» أو في محل النصب على أنه مفعول فعل محذوف أي اقرأ حم كانت الواو للقسم، وقوله:
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا جواب للقسم. ولا يخفى أن القرآن لكونه مفخما عظيم القدر يصح جعله مقسما به ليتقوى به المدعي ويتأكد، والمدعي ههنا هو أنه الذي جعل القرآن عربيا ولا نزاع لأحد في كونه عربيا حتى يحتاج في دفعه والرد على من أنكره إلى تأكيد الحكم بالقسم.
والجملة الاسمية وأن بل المقسم به حقيقة مستفاد من إسناد جعله قرآنا عربيا إلى ذاته العظيم الشأن، فكأنه قيل: والقرآن المبين الذي أبان طريق الهدى من طريق الضلال وأبان ما تحتاج