فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 136

سورة إبراهيم عليه السّلام

مكية وهي إحدى وخمسون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أي هو كتاب أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ بدعائك إياهم إلى ما تضمنه مِنَ الظُّلُماتِ من أنواع الضلال إِلَى النُّورِ إلى الهدى بِإِذْنِ رَبِّهِمْ بتوفيقه وتسهيله مستعار من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب وهو صلة لتخرج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة إبراهيم مكية وهي إحدى وخمسون آية

بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (أي هو كتاب) إما على تقدير أن يكون الر اسما للسورة ويكون التقدير:

هذه «الر» ثم استؤنف قوله: كِتابٌ إشارة إلى فخامة شأنها وعظم قدرها بأنها كتاب عظيم الشأن تولينا إنزاله وبلغ في الفصاحة النهاية، فما ظنك بمجموع القرآن؟ وإما على أن يكون «الر» تعديدا للحروف قرعا للعصا وتقدمة لدليل الإعجاز فلا يكون له محل من الإعراب.

قوله: (مستعار من الإذن الذي هو تسهيل الحجاب) أي مجاز مرسل على طريق إلا طلاق الملزوم وإرادة اللازم. فإن لفظ الإذن حقيقة في الإطلاق ورفع الحجب ويلزمه التسهيل والتيسير، فإن الدخول في حق الغير وملكه متعذر فإذا صودف الإذن يكون تسهيلا وتيسيرا، فلما كان التسهيل من لوازم الإذن صح استعمال لفظ الإذن فيه مجازا. فالمراد بقوله: «مستعار» الاستعارة اللغوية لا ما هو مصطلح أهل البيان وقوله: لِتُخْرِجَ متعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت