فهرس الكتاب

الصفحة 5276 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 485

سورة والنازعات مكية وآيها خمس أو ست وأربعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّازِعاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْرًا (5) هذه صفات ملائكة الموت فإنهم ينزعون أرواح الكفار من أبدانهم غرقا أي إغراقا في النزع، فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان. أو نفوسا غرقة في الأجساد وينشطون أي يخرجون أرواح المؤمنين برفق من نشط الدلو من البئر إذا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة النازعات

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (صفات ملائكة الموت) توصيف الملائكة بالنازعات مثلا يستدعي أن يصح توصيف الملك بالنازعة وليس كذلك لأن الملك لا يوصف بالذكورة ولا بالأنوثة، وإنما يصح توصيف الملائكة بنحو «النازعات» و «الناشطات» باعتبار كونهم طائفة وكل طائفة منهم نازعة وناشطة. أقسم اللّه تعالى بطوائف الملائكة فإن أعوان ملك الموت طوائف مختلفة وجماعات متكثرة، وصف اللّه تعالى تلك الجماعات بخمس صفات لأن الواو الأولى للقسم وما بعدها للعطف، فالصفات المذكورة لموصوف واحد هو طوائف الملائكة الموكلين بقبض الأرواح والعطف لتغاير الصفات. والنزع جذب الشيء بشدة، والنشط جذبه وإخراجه برفق ولين، والإغراق في النزع التوغل فيه والبلوغ إلى أقصى درجاته يقال: أغرق النازع في القوس إذا بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النصل. والغرق اسم مصدر للإغراق كالسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت