حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 593
سورة طه مكية وهي مائة وأربع وثلاثون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طه (1) فخمهما ابن كثير وابن عامر وحفص وقالون عن نافع ويعقوب على الأصل، وفخم الطاء وحده أبو عمرو وورش عن نافع لاستعلائه، وأمالهما الباقون وهما من أسماء الحروف. وقيل: معناه يا رجل على لغة عك. فإن صح فلعل أصله يا هذا فتصرفوا فيه بالقلب والاختصار والاستشهاد بقوله:
إن السفاهة طاها في خلائقكم ... لا قدّس اللّه أخلاق الملاعين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة طه عليه الصلاة والسّلام
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (لاستعلائه) فيناسبه التفخيم، والهاء من المنخفضة فيناسبها الإمالة. والاستعلاء ارتفاع اللسان إلى الحنك أطبقت أو لم تطبق، والانخفاض بخلافه. والمستعلية سبعة أحرف أربعة منها مطبقة: الصاد والضاد والطاء والظاء، وثلاثة منها غير مطبقة وهي: الغين والخاء والقاف. ونسبة الاستعلاء إلى الحرف مجاز، فإن الاستعلاء بالحقيقة إنما يكون للسان لا للحرف، والإطباق أن تطبق على مخرج الحرف من اللسان ما حاذاه من الحنك والانفتاح بخلافه. قوله: (على لغة عك) وهي قبيلة باليمن. الجوهري: عك بن عدنان أخو معد وهو اليوم في اليمن. ولم يرض المصنف بهذا القول حيث حكاه بقوله: «وقيل» ثم قال: «فإن