حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 4، ص: 424
سورة براءة مدنية
بسم اللّه الرحمن الرحيم وقيل: إلّا آيتين من قوله: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ وهي آخر ما نزلت. ولها أسماء أخر التوبة والمقشقشة والبحوث والمبعثرة والمنّقرة والمثيرة والحافرة والمخزية والفاضحة والمنكّلة والمشرّدة والمدمدمة وسورة العذاب لما فيها من التوبة للمؤمنين. والقشقشة من النفاق وهي التبرئ منه والبحث عن حال المنافقين وإثارتها والحفر عنها وما يخزيهم ويفضحهم وينكلهم ويشرّد بهم ويدمدم عليهم ويذكر عذابهم. وآيها مائة وثلاثون وقيل:
تسع وعشرون. وإنما تركت التسمية فيها لأنها نزلت لرفع الأمان وبسم اللّه أمان. وقيل:
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزلت عليه سورة أو آية بيّن موضعها وتوفّي ولم يبيّن موضعها، وكانت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة التوبة مدنية
قوله: (وهي آخر ما نزلت) لما روي عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه: آخر سورة نزلت كاملة براءة. وعن ابن كيسان: نزلت براءة على رأس تسع من هجرة النبي عليه الصلاة والسّلام. والمقشقشة أي المبرأة من النفاق كما يبرأ المهنوء من الجرب، والمبعثرة أي المظهرة لأحوال المنافقين يقال: بعثرت الشيء أخرجته وكشفته. والتنقير أيضا التعييب يقال:
نقرت الرجل إذا عبته. وإثارة الخبر إشاعته والمد مدمة المهلكة يقال: دمدم اللّه عليهم أي أهلكهم. قوله: (لأنها نزلت لرفع الأمان) لأنها نزلت بالسيف ونبذ العهد والبراءة من عصمة