فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 107

سورة الصّافّات مكية وآيها مائة وإحدى أو ثنتان وثمانون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِراتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِياتِ ذِكْرًا (3) أقسم بالملائكة الصافين في مقام العبودية على مراتب باعتبارها يفيض عليهم الأنوار الإلهية منتظرين لأمر اللّه الزاجرين الأجرام العلوية والسفلية بالتدبير المأمور به فيها أو الناس عن المعاصي بإلهام الخير أو الشياطين عن التعرض لهم التالين آيات اللّه وجلايا قدسه على أنبيائه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مكية وهي مائة واثنتان وثمانون آية

بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ يسّر

قوله: (والصّافّات) الصف أن يجعل الشيء على خط مستقيم تقول: صففت القوم فاصطفوا إذا أقمتهم على خط مستقيم لأجل الصلاة والحرب. و «الصّافّات» جمع صافّة وواو القسم فيها بدل من الباء، والأصل أقسم بالصّافّات ثم حذف الفعل لدلالة الجار المتعلق به، وأبدلت الواو من الباء لاشتراكهما في المخرج وتقاربهما في المعنى لأن الإلصاق والجمع متقاربان في المعنى «وصفّا» مصدر مؤكد ومثله «زجرا» وقيل: «صفّا» مفعول به على أن يكون بمعنى المصفوف «وذكرا» يجوز أن يكون مفعولا به للتاليات وأن يكون مصدرا لمعنى «التاليات» وهو موافق لما قبله. وقيل: مفعول «الصّافّات» و «الزاجرات» غير مراد والمعنى:

الفاعلات لذلك. وقيل: هو مراد، والمعنى: والصّافّات أنفسها أو أقدامها أو أجنحتها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت