حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 563
سورة لقمان مكية
وقيل: إلا الآية وهي الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ فإن وجوبهما بالمدينة وهو ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة. وقيل: إلا ثلثا من قوله: وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وهي أربع وثلاثون آية وقيل: ثلاث وثلاثون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (2) سبق بيانه في يونس هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) حالان من الآيات والعامل فيهما معنى الإشارة ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر أو الخبر المحذوف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة لقمان عليه السّلام
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (سبق بيانه في يونس) أي قد سبق بيان أول هذه السورة في سورة يونس هكذا الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس: 1] قال المصنف في تفسيرها: تلك إشارة إلى ما تضمنته السورة أو القرآن من الآي، والمراد من الكتاب أحدهما. ووصفه بالحكيم لاشتماله على الحكم أو لأنه كلام حكيم أو محكم آياته لم ينسخ شيء منها. انتهى كلامه هناك. فالظاهر على هذا أن يكون «الم» اسما لهذه السورة أو القرآن ويكون مبتدأ بتقدير المضاف أي آيات الم ويكون «تلك» مبتدأ ثانيا أشير به إلى المضاف المقدر و «آيات الكتاب» خبر للمبتدأ الثاني والجملة خبر الأول والتقدير: آيات الم آيات الكتاب الحكيم، واحتيج إلى تقدير المضاف ليصح الإخبار بقوله: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ.