حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 223
سورة الزمر مكية إلا قوله: قُلْ يا عِبادِيَ وآيها خمس وسبعون أو ثنتان وسبعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَنْزِيلُ الْكِتابِ خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) وهو على الأول صلة التنزيل أو خبر ثان أو حال عمل فيها معنى الإشارة أو التنزيل، والظاهر أن الكتاب على الأول السورة وعلى الثاني القرآن. وقرئ «تنزيل»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سبعون وخمس آيات مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (والظاهر أن الكتاب على الأول السورة وعلى الثاني القرآن) أراد بالوجه الأول كون «تنزيل» خبر مبتدأ محذوف والظاهر أنه أراد بالكتاب هذه السورة، لأن الكتاب والقرآن وإن كانا اسمين لما بين دفتي المصحف متنا ولأن لجميع السور إلا أن الظاهر أن يختص الكتاب بالسورة حينئذ لوجود المخصص وهو الإشارة، فإن الأصل أن تكون الإشارة إلى الموجود الحاضر؛ فيكون المعنى: هذا التنزيل تنزيل السورة من اللّه أو كائن من اللّه. وأراد بالوجه الثاني كون «تنزيل الكتاب» مبتدأ والظرف بعده خبره، والظاهر أن يبقى «الكتاب» على إطلاقه لعدم المخصص والمعنى: هذا تنزيل الكتاب إن كان من اللّه حالا من التنزيل.
والعامل فيها ما في هذا من معنى الفعل وهذا تنصيص على أن معاني الأفعال تعمل سواء كان ما هي فيه محذوفا أو مذكورا. وقيل: إذا كان ما هي فيه محذوفا لا تعمل كما لا تعمل في