فهرس الكتاب

الصفحة 5489 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 696

سورة الماعون مختلف فيها وآيها سبع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَرَأَيْتَ استفهام معناه التعجب. وقرئ «أريت» بلا همزة إلحاقا بالمضارع ولعل تصدره بحرف الاستفهام سهل أمرها، وأ رأيتك بزيادة الكاف. الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) بالجزاء أو الإسلام والذي يحتمل الجنس والعهد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الماعون مكية وقيل مدنية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (استفهام معناه التعجب) يعني انه وإن كان في صورة الاستفهام إلا أنه يقصد به المبالغة في التعجب. يقال: أرأيت فلانا ماذا قال ولماذا عرض نفسه. ثم قيل: إنه خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم. وقيل: هو خطاب لكل عاقل. و «رأيت» هنا يجوز أن تكون من رؤية البصر وأن تكون بمعنى عرفت، كأنه قيل: أبصرت المكذب أو أعرفته، وأن تكون بمعنى العلم فتكون بمعنى أخبرني، فتتعدى إلى اثنين: الأول الموصوف والثاني محذوف قدره الزمخشري من هو، وقدره القرطبي أمصيب هو أم مخطئ. والمعنى: أرأيت يا عاقل هذا الذي يكذب بالدين بعد ظهور دلائله ووضوح براهينه أيفعل ذلك لا لغرض فكيف يجترئ العاقل على أن يلقي نفسه في العقوبة الأبدية من غير غرض أو لأجل الدنيا فكيف يجترئ العاقل على قبول العذاب المؤبد طمعا في اللذة اليسيرة الفانية. قوله: (سهل أمرها) أي أمر هذه القراءة يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت