حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 564
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ سورة البروج أعطاه اللّه بعدد كل يوم جمعة وعرفة يكون في الدنيا عشر حسنات» .
سورة الطارق مكية وآيها سبع عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (1) والكوكب البادي بالليل وهو في الأصل لسالك الطريق.
واختص عرفا بالآتي ليلا ثم استعمل للبادي فيه.
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) المضيء كأنه يثقب الظلام بضوئه فينفذ فيه، أو الأفلاك والمراد الجنس، أو معهود بالثقب وهو زحل عبر عنه أولا بوصف عام ثم فسره بما يخصه تفخيما لشأنه.
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها أي أن الشأن كل نفس لعليها. حافِظٌ (4) رقيب. فإن هي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصديق به وعلم كيفيته عند اللّه تعالى. تمت سورة البروج والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سورة الطارق مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (والسماء والطارق) اعلم أنه تعالى أكثر في كتابه الكريم ذكر السماء والشمس والقمر لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها ومغاربها وكثرة منافعها عجيبة. ثم إنه تعالى لما عطف الطارق على السماء ولا يعرف المراد منه بدون التفسير والبيان قال: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ توطئة لبيان المراد منه وتفخيما لشأنه وإعلاء لقدرة. ثم بينه بالنجم