حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 4، ص: 186
سورة الأعراف مكيّة غير ثمان آيات من قوله: وَسْئَلْهُمْ إلى قوله: وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ محكم كلّها وقيل إلا قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وآيها مائتان وخمس أو ست آيات.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص (1) سبق الكلام في مثله كِتابٌ خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب أو خبر «المص» والمراد به السورة أو القرآن أُنْزِلَ إِلَيْكَ صفته فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أي شك، فإنّ الشاكّ حرج الصدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الأعراف مائتان وست آيات
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (كتاب خبر مبتدأ محذوف) مبني على ما اختاره من كون ألفاظ التهجي مذكورة على نمط التعديد ومقدرة بالمؤلف في هذه الحروف، فإنها حينئذ تكون في حيز الرفع على أنها مبتدأ حذف خبره أو خبر محذوف. والتقدير هذا المتحدي به مؤلف من جنس هذه الحروف أو المؤلف منها كذا، فحينئذ يكون «كتاب» جملة أخرى حذف منها المبتدأ وهو الضمير الراجع إلى المؤلف من الحروف. وأما إذا جعل «المص» اسما للسورة أو القرآن فحينئذ يكون «المص» مبتدأ و «كتاب» خبره كما صرح به. قوله: (فإن الشاكّ حرج الصدر) لما فسر الحرج بالشك ومن المعلوم أن لفظ الحرج ليس حقيقة فيه فتعين كونه مجازا فيه احتاج إلى بيان العلاقة بين المعنى الأصلي والمجازي وهي أن الحرج من لوازم الشك واللفظ المستعمل في الملزوم مع عدم إمكان إرادة المعنى الأصلي مجاز إذ لا يمكن ههنا