فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 606

سورة الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ناداه بالنبي وأمره بالتقوى تعظيما له وتفخيما لشأن التقوى.

والمراد به الأمر بالثبات عليه ليكون مانعا له عما نهى عنه بقوله: وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ أي فيما يعود بوهن في الدين. روي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا عليه في الموادعة التي كانت بينه وبينهم، وقام معهم ابن أبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (وتفخيما لشأن التقوى) فإن تعظيم المنادي ذريعة إلى تعظيم شأن المنادى له.

قوله: (والمراد به الأمر بالثبات عليه) جواب عما يقال: المشتغل بالشيء لا يؤمر به فلا يقال للجالس مثلا: اجلس فكيف أمره عليه الصلاة والسّلام بالتقوى وهو مشتغل بها؟ وتقرير الجواب: المشتغل بالشيء إذا أمر به لا يكون المطلوب إحداث أصل الفعل لأنه طلب تحصيل الحاصل بل يكون المطلوب الثبات عليه بالجد والاهتمام وعدم الميل إلى ما ينافيه.

والموادعة المصالحة وترك الحرب. روي في نزول هذه الآية أن أبا سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي واسمه عمرو بن سفيان قدموا المدينة بعد قتال أحد، فنزلوا على عبد اللّه بن أبي رأس المنافقين وجد بن قيس وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أعطاهم الأمان على أن يكلموه فكلموه بما شق عليه فقال عمر رضي اللّه عنه: ائذن لي يا رسول اللّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت