حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 621
ولذلك قيل: المراد بالأشقى أبو جهل وأمية بن خلف. قال عليه السّلام: «من قرأ سورة والليل أعطاه اللّه حتى يرضى وعافاه من العسر ويسر له اليسر» .
سورة والضحى مكية وآيها إحدى عشرة آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحى (1) ووقت ارتفاع الشمس وتخصيصه لأن النهار يقوى فيه، أو لأن فيه كلم موسى ربه، أو ألقى السحرة سجدا، أو النهار ويؤيده قوله: أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى [الأعراف: 98] في مقابلة بياتا.
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (2) سكن أهله، أو ركد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يرضيه في الآخرة بثوابه فقال: وَلَسَوْفَ يَرْضى تمت سورة الليل والحمد للّه رب العالمين حمدا دائما أبدا وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
سورة الضحى مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
فسّر الضحى أولا بصدر النهار حين ترتفع الشمس بقرينة العطف عليه بقوله:
وَاللَّيْلِ وفسر قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها [الشمس: 1] بضوء الشمس ونورها الكائن وقت ارتفاع الشمس وإشراقها بقرينة إضافة الضحى إلى الشمس، لأن إضافة صدر النهار إليها لا معنى له بخلاف إضافة النور إليها. وفسره ثانيا بالنهار كله وقد أريد بالضحى النهار كله في قوله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وَهُمْ نائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [الأعراف: 97، 98] أي نهارا بقرينة وقوعه في مقابلة قوله: «بياتا» أي بائتين داخلين المساء. قوله: (سكن أهله) يعني أن الإسناد مجازي من قبيل