حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 100
سورة الحديد مدنية وقيل مكية وآيها تسع وعشرون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ذكر ههنا وفي الحشر والصف بلفظ الماضي وفي الجمعة والتغابن بلفظ المضارع إشعار بأن من شأن ما أسند إليه أن يسبحه في جميع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الحديد مدنية وقيل مكية وآيها تسع وعشرون آية بسم اللّه الرحمن الرحيم
وصلّى اللّه عليه سيدنا محمد وآله وسلّم
روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: «إن فيهن آية أفضل من ألف آية» . ويعني بالمسبحات: الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن. بدأ اللّه تعالى سورة بني إسرائيل بلفظ المصدر، والحديد والحشر والصف بلفظ الماضي، والجمعة والتغابن بلفظ المضارع، وسورة الأعلى بلفظ الأمر استيعابا لجميع ضروب صيغ التسبيح في كلامه المجيد، وإشارة إلى أن المكونات من لدن إخراجها من العدم إلى الوجود مسبحة في كل الأوقات لا يختص بتسبيحها وقت دون وقت بل هي مسبحة أبدا في الماضي والمستقبل.
ووجه الإشارة أنه تعالى لما أخبر عن تسبيح جميع المكونات السماوية والأرضية من العقلاء وغيرهم تارة بصيغة الماضي وأخرى بصيغة المضارع دل ذلك على أن كل واحدة من الصيغتين جردت عن الدلالة على الزمان الذي هو مدلول الهيئة، فإذا لم تكن خصوصية