حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 241
سورة النحل مكية غير ثلاث آيات في آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ كانوا يستعجلون ما أوعدهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم من قيام الساعة أو إهلاك اللّه تعالى إياهم كما فعل يوم بدر استهزاء وتكذيبا ويقولون: إن صح ما يقوله فالأصنام تشفع لنا وتخلصنا منه فنزلت. والمعنى أن الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المتحقق من حيث إنه واجب الوقوع فلا تستعجلوا
وقوعه فإنه لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم عنه. سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) تبرأ وجل عن أن يكون له شريك فيدفع ما أراد بهم. وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على وفق قوله: فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة النحل مائة وعشرون وثمان آيات وهي مكية إلا آخر السورة فإنها نزلت بالمدينة بعد قتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه وهي قوله: وَإِنْ عاقَبْتُمْ إلى آخر السورة
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (ويقولون إن صح) عطف على قوله: «يستعجلون» أي كان أولا استعجالا ما أوعدوا به استهزاء وتكذيبا له وكانوا يقولون بعده إن صح. الخ. وأجاب اللّه تعالى عن استعجالهم بأن ما أمر اللّه به من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة لكونه محقق الوقوع ومقررا في علم اللّه تعالى وقضائه بمنزلة الواقع بالفعل، فلذلك قال في حقه: «إنه قد أتى أجراء له