فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 328

سورة المعارج مكية وآيها أربع وأربعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (1) أي دعا داع به بمعنى استدعاه، ولذلك عدي الفعل بالباء. والسائل نضر بن الحارث فإنه قال: إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الأنفال: 32] أو أبو جهل فإنه قال: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ [الشعراء: 187] وذلك استهزاء. أو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة المعارج مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (ولذلك) أي ولكون سأل بمعنى دعا عدي بالباء مثل دعا يقال: دعوت اللّه تعالى بكذا أي استدعيته وطلبته قال تعالى: يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ [الدخان: 55] أي يطلبون في الجنة كل فاكهة. و «سأل» يتعدى بنفسه إذا كان بمعنى الدعاء والطلب يقال: سألته الشيء. ونقل الطيبي عن الإمام الواحدي: إن الباء في «بعذاب» زائدة للتأكيد كما في قوله تعالى: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ [مريم: 25] والمعنى: سال سائل عذابا واقعا. وفي الصحاح: سألته الشيء وسألته عن الشيء سؤالا ومسألة، وقوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ أي عن عذاب. قال الأخفش: يقال: خرجنا نسأل عن فلان وبفلان وقد تخفف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت