فهرس الكتاب

الصفحة 5320 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 529

سورة الانفطار مكية وآيها تسع عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ (1) انشقت وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ (2) أي تساقطت متفرقة وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ (3) فتح بعضها إلى بعض فصار الكل بحرا واحدا وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) قلب ترابها وأخرج موتاها. وقيل: إنه مركب من بعث وراء الإثارة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الانفطار مكية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

ذكر اللّه تعالى في أول هذه السورة أربعة أشياء من أشراط الساعة: اثنان منها يتعلقان بالعلويات واثنان منها يتعلقان بالسفليات. وقال: إذا وقعت هذه الأشياء علمت كل نفس ما قدمت من خير وشر. ووقوعها عبارة عن خراب العالم وفناء الدنيا والسماء في هذا العالم كالسقف والأرض كالبناء، ومن أراد تخريب دار فإنه أولا يبدأ بتخريب السقف وذلك هو قوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وانتقض تركيبها وذلك يستلزم انتثار ما فيها من الكواكب وتساقطها متفرقة. ثم بعد تخريب السماء وانتثار كواكبها يخرب كل ما على وجه الأرض وينفذ بعض البحار إلى بعض بارتفاع الحاجز الذي جعله اللّه تعالى برزخا بينهما فحينئذ يصير الكل بحرا واحدا، وإنما يرتفع ذلك الحاجز لتزلزل الأرض وتصدعها. قوله: (قلب ترابها وأخرج موتاها) يعني أن بعثرة الشيء عبارة عن تفريق أجزائه وتقليبها ظهرا لبطن وبطنا لظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت