حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 1، ص: 7
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين، وصلّى اللّه على سيد المرسلين، محمد وآله وأصحابه أجمعين، قال الشيخ الإمام علم الهدى علامة الورى، الذي أطبق علماء الأمة على علو شأنه، ورفعة منزله ومقداره، أعني به ناصر الحق والدين، المعروف بالقاضي البيضاوي، أسكنه اللّه تعالى حظائر القدس مع العلماء الأبرار، والسعداء الأخيار، آمين. في أول تفسيره المسمى بأنوار التنزيل، وأسرار التأويل (بسم اللّه الرحمن الرحيم) والباء فيه للاستعانة أو المصاحبة والمعنى مستعينا باللّه أشرع فيما قصدته من التصنيف أو ملابسا أو مصاحبا باسم اللّه على وجه التيمن به أشرع. وقلنا مستعينا باللّه دون بسم اللّه لأن المستعان به في الحقيقة هو اللّه تعالى كما يدل عليه القصر المستفاد من قوله: إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وذكر اسمه تعالى إنما هو لزيادة التعظيم ثم قال: الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده. ولام الملك في قوله تعالى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ أفاد اختصاص جنس الحمد به تعالى إن حمل تعريف الحمد على الجنس، واختصاص جمع أفراد المحامد به تعالى إن حمل على الاستغراق مع أن اختصاص الجميع به تعالى يفهم من حمله على الجنس أيضا لأن اختصاص الجنس به تعالى يستلزم اختصاص جميع المحامد به تعالى. وعبر عن المحمود أولا باسم الذات ثم لكونه منزلا للقرآن على