حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 402
سورة حم عسق مكية وتسمى سورة الشورى وآيها ثلاث وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم (1) عسق (2) لعله اسمان للسورة ولذلك فصل بينهما وعد آيتين، وإن كان اسما واحدا فالفصل لتطابق سائر الحواميم. وقرئ «حم سق» : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3) أي مثل ما في هذه السورة من المعاني أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الشورى خمسون وثلاث آيات مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله: (ولذلك فصل بينهما) أجاب عما يقال: إنهم أجمعوا على أنه لا يفصل بين «كهيعص» وعلى أنه يفصل ههنا بين «حم» و «عسق» فما السبب فيه؟ وعما يقال: إنهما عدا آيتين وأخواتها مثل «كهيعص» و «المص» و «المر» عدت آية واحدة فما السبب فيه أيضا؟
بجواب واحد وهو قوله: «لعله اسمان للسورة» . قال الإمام: واعلم أن الكلام في أمثال هذه المواضع يضيق وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه، فالأولى أن يفوض علمه إلى اللّه تعالى. قوله: (وإن كان اسما واحدا فالفصل ليطابق سائر الحواميم) فإنها جميعا سور أولها «حم» واسم هذه السورة وإن كان خماسيا كان القياس أن تكتب حروفها موصولة إلا أنه فصل «حم» عن سائر حروف الاسم لما ذكر من المطابقة. قوله: (مثل ما في هذه السورة من المعاني) وهي الدعوة إلى التوحيد والنبوة والمعاد وتقبيح أحوال الدنيا والترغيب في أمور