حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 671
ما هِيَهْ (10) نارٌ حامِيَةٌ (11) ذات حمى. عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ القارعة ثقل اللّه بها ميزانه يوم القيامة» .
سورة التكاثر مختلف فيها وآيها ثمان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلْهاكُمُ شغلكم وأصله الصرف إلى اللهو منقول من لهى إذا غفل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله تعالى: (ما هِيَهْ) جملة اسمية سادة مسد مفعول أدراك علقت هي عنها لتضمنها معنى الاستفهام و «هيه» ضمير الهاوية والأصل هي دخلت الهاء عليها للسكت. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب «ما هي» بغير هاء على الأصل ووقفوا بالهاء فقوله: «نار» خبر مبتدأ محذوف أي هي نار شديدة الحرارة فإن بناء حامية للنسبة كبناء تامر ولابن والحمى اشتداد الحرارة يقال حمى التنور بكسر الميم أي اشتد حره، وتوصيف النار بها في مقام المبالغة في بيان هولها يدل على أن سائر النيران بالنسبة إليها ليس فيها شيء من الحرارة. تمت سورة القارعة والحمد للّه وحده وصلّى اللّه وسلم على من لا نبي بعده.
سورة التكاثر مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله: (وأصله الصرف إلى اللهو) أراد الذي يدعو إليه اللهو والصرف إلى اللهو واللعب لما كان مستلزما للشغل والإغفال عن المهم أطلق الإلهاء الذي هو الصرف إلى اللهو على الإغفال عن المهم، كقول امرئ القيس:
فألهيتها عن ذي تمائم محول