فهرس الكتاب

الصفحة 4865 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 76

سورة الواقعة مكية وآيها تسع وتسعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (1) إذا حدثت القيامة سماها واقعة لتحقق وقوعها وانتصاب إذا بمحذوف مثل اذكر أو كان كيت وكيت

لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2) أي لا يكون حين تقع نفس تكذب على اللّه أو تكذب في نفسها كما تكذب الآن. واللام مثلها في قوله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سورة الواقعة هي مكية غير قوله: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ

وقوله: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ إلى آخر الآيتين فإنهما نزلتا في سفره عليه السّلام إلى المدينة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قوله: (سماها واقعة) مع أنها أمر سيقع ولم تقع بعد لأنها لتحقق وقوعها كانت كأنها واقعة لكثرة ما يقع فيها من الشدائد. قوله: (وانتصاب إذا بمحذوف مثل اذكر) فيكون «إذا» بمعنى الوقت المجرد منصوبا على أنه مفعول به. قوله: (أو كان كيت وكيت) فيكون «إذا» ظرفا وحينئذ تكون شرطية وجوابها مقدر وهو العامل فيها ولم يجعله منصوبا ب «ليس» لوقعتها كاذبة لأن «ليس» مثل «ما» النافية في أنه لا حدث فيها وما ليس فيه معنى الحدث لا يكون عاملا في الظرف، وتسميتها فعلا مجاز لعدم صدق حد الفعل عليها. قوله: (أي لا يكون حين تقع نفس تكذب على اللّه تعالى) أي تفتري عليه بأن تسند إليه ما لا يصح إسناده إليه كنسبة الشريك والصاحبة والولد وأن تقول إنه تعالى لا يبعث الموتى ولا يجازيهم ونحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت