حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 5، ص: 3
الجزء الخامس
سورة يوسف عليه السّلام مكية وآيها مائة وإحدى عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (1) تلك إشارة إلى آيات السورة وهي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة يوسف عليه السّلام كلها مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ الظاهر أن «الر» اسم للسورة وأنه في محل الرفع على أنه مبتدأ حذف خبره أو خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: الر هذه السورة أو هذه السورة الر أي مسمى هذا الاسم، إن أبقيتها على أصل معانيها وهي أن تكون اسما للحروف التي تتركب منها الكلم وإن جعلتها تعديدا للحروف على طريق التحدي نزلتها منزلة أن يقال: المؤلف من هذه الحروف أو المؤلف منها هو المتحدى به. وقرأ نافع وابن كثير وعاصم بفتح الراء على التفخيم، والباقون بكسرها على الإمالة. والأصل في أمثالها ترك الإمالة كما تركت في «ما» و «لا» لأن ألفتها ليست منقلبة عن الواو. ومن أمالها نظر إلى أن هذه الألفاظ أسماء للحروف المخصوصة فقصد بإمالتها التنبيه على أنها أسماء لا حروف. ثم إنهم اتفقوا على أن قوله: الر وحده ليس آية واتفقوا على أن قوله:
طه وحده آية، والفرق أن قوله: الر لا يشاكل مقاطع الآية التي بعد قوله تعالى:
طه فإنه يشاكل مقاطع الآية التي بعده.