حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 635
سورة العلق مكية وآيها تسع عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه أو مستعينا به. الَّذِي خَلَقَ (1) أي الذي له الخلق أو الذي خلق كل شيء. ثم أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة المقصودة من القراءة فقال:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة العلق مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال أكثر المفسرين: هذه السورة أول ما نزل من القرآن نزل بها جبريل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو قائم على حرّا فعلّمه خمس آيات من أول هذه السورة إلى قوله: ما لَمْ يَعْلَمْ [العلق: 5] عن الزهري أنه قال: أخبرني عروة عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: أول ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء يعني العزلة فكان يأتي حرا ويمكث هناك ثم يرجع إلى خديجة، فجاءه ملك وهو على حرا فقال له: اقرأ. فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما أنا بقارئ» . قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: «ما أنا بقارئ» . فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ